حميدان يرعى ندوة "القوانين والممارسات ذات الصلة بكبار المواطنين" .. دعوة الدول العربية لاعتماد مسمى "كبار المواطنين" تكريماً وتقديراً لهم

 

28 يوليو 2020

 

تحت رعاية سعادة وزير العمل والتنمية الاجتماعية، السيد جميل بن محمد علي حميدان، نظمت دار المحرق لرعاية الوالدين، بالتعاون مع مركز إجلال لخدمات كبار السن، ندوة افتراضية دولية، حول القوانين والممارسات ذات الصلة بكبار السن (كبار المواطنين)، تحت شعار "رد الدين للوالدين"، وذلك مساء أمس، بمشاركة متحدثين وممثلين عن عدد من المؤسسات الرسمية والأهلية المعنية والعاملة المهتمة بكبار المواطنين في مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية.


وتهدف الندوة إلى مناقشة خدمات الرعاية المختلفة المقدمة لهذه الفئة الغالية من كبار المواطنين، وتبادل الخبرات والتجارب العربية والدولية في هذا الجانب للخروج بالمقترحات والتوصيات للمساهمة في الارتقاء وتطوير أنواع الرعاية المقدمة لهم.


وفي مستهل الندوة، أكد سعادة الوزير حميدان، في كلمته، أن للوالدين وكبار المواطنين دين كبير، ولابد من مد يد العون لهم بكافة السبل وخدمتهم وتأكيد حقهم في الحياة الكريمة اللائقة، بما في ذلك ان نقوم بمراجعة القوانين والسياسات وتطوير الخدمات المقدمة لهم. فالمسؤولية مشتركة، تبدأ من الأسرة والأبناء، فضلاً عن الدول والحكومات التي يقع على عاتقها توفير خدمات معيشية وصحية وقانونية وترفيهية وحمائية وغيرها، لضمان حق هذا الإنسان الذي أفنى حياته في خدمة بلده والآخرين.


وأشار حميدان إلى إطلاق مسمى "كبار المواطنين" بتوجيه من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، مثمناً هذا التوجيه لما يعكسه من إيمان صادق بضرورة تعزيز مكانة كبار المواطنين وتقدير دورهم الإيجابي في تنمية وبناء المجتمع، ويؤكد الاحترام لمسيرتهم وعطائهم وخبرتهم في الحياة، داعياً في هذا السياق الدول العربية الشقيقة أن تتبنى توحيد المسمى الذي يليق بهذه الفئة الغالية.


وتطرق سعادة وزير العمل والتنمية الاجتماعية إلى تجربة مملكة البحرين، المتمثلة في إنشاء دور وأندية الرعاية النهارية التي تدار من قبل منظمات أهلية، ليستفيد من خدماتها كبار المواطنين، والتي بلغ عددها 14 داراً موزعة على محافظات المملكة، ومخطط زيادتها إلى 20، يستفيد كبار المواطنين من الجنسين من خدماتها وسط بيئة مجتمعية مقاربة للبيئة التي اعتاد أن يعيش فيها، ويمارس خلال فترة وجوده اليومية في الدار العديد من النشاطات المجتمعية المختلفة، فضلاً عن الاستفادة من خدمات صحية ومجتمعية وترفيهية، بالإضافة إلى دورات تدريبية تحيي مهاراته ومواهبه وتسهم في إدماجه في المجتمع والاستمرارية في القيام بدوره في هذا المجتمع.


بدوره، أشاد رئيس مجلس إدارة دار المحرق لرعاية الوالدين السيد حسن بو هزاع، باهتمام مملكة البحرين بفئة كبار المواطنين، منوهاً بدور وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في دعم برامج ومشاريع الدور والأندية النهارية، وكذلك الجمعيات الأهلية وأنشطتها المختلفة لتحقيق الأهداف التنموية المشتركة.


وتضمنت الندوة محاضرات متخصصة، حيث تحدث السيد حسن بو هزاع عن تجربة دار المحرق لرعاية الوالدين، كما تناول وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بجمهورية مصر العربية الدكتورة فاطمة الخياط، سبل استثمار طاقات وخبرات كبار السن في المجتمع، كما تحدثت مدير إدارة الرعاية الاجتماعية بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية بمملكة البحرين، السيدة هدى الحمود عن تجربة المملكة في مجال رعاية كبار المواطنين. كما استعرضت مسؤولة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظومة "فورم سيد" السويد بمملكة السويد الأستاذة ابتهال العالول، تجربة السويد في مجال كبار السن، بينما تحدثت رئيسة مركز إجلال لخدمات كبار السن في المملكة العربية السعودية الدكتورة حياة يوسف ملاوي عن حقوق كبار السن في التشريعات الدينية، أما المستشار في مجال كبار السن بالمملكة الأردنية الهاشمية الأستاذ أمجد صقر الكريمين فتناول واقع كبار السن في بلده ودور مؤسسات المجتمع المدني، كما استعرضت مستشارة المدينة الرقمية لكبار السن في الدول العربية بدولة الكويت الدكتورة أماني الطبطبائي، دور الميثاق العربي لحقوق كبار السن وأفضل الممارسات، وجاءت المشاركة الأخيرة لمدير عام مكتب المعرفة بدائرة الخدمات الاجتماعية بدول الإمارات العربية المتحدة الأستاذ جاسم محمد الحمادي لتسلط الضور حول دور المجتمع في حماية ورعاية كبار السن.


وقد أشاد المشاركون من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الشقيقة بمبادرات وبرامج الدعم المتنوعة التي توفرها مملكة البحرين لفئة كبار المواطنين، في إطار الحرص على هذه الفئة العزيزة وتقدير عطاءاتها والوفاء لها نظير الدور الإيجابي الذي أدته طوال مسيرتها في خدمة المجتمع وتطوره.